• انحسار تأثير العوامل الخارجية على التضخم في السعودية

    20/10/2014

    ​"جدوى للاستثمار" تتوقع استمار التزايد المستقر في فئة تضخم السكن
     انحسار تأثير العوامل الخارجية على التضخم في السعودية
     
     

     
     
    «الاقتصادية» من الرياض
     
     

    توقع تقرير اقتصادي استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية على التضخم في السعودية بسبب قوة الدولار الأمريكي وقتامة آفاق نمو الاقتصاد العالمي.وأشار التقرير الصادر عن شركة جدوى للاستثمار إلى وجود عامل آخر قد يساهم في ضغوط تضخمية وهو أسعار المجوهرات المصنفة تحت فئة السلع والخدمات المتنوعة، والتي تماثل تحركات أسعار الذهب التي بدوره يتوقع أن تزيد أسعاره بشكل كبير نظراً لقيمته العالية في أوقات تضاؤل آمال تعافي الاقتصاد العالمي.
    كما توقع التقرير استمرار العوامل التضخمية المحلية المدفوعة بتواصل الاستهلاك المحلي القوي والإقراض العالي من البنوك، بينما أبقى التقرير توقعاته باستمرار التزايد المستقر في فئة تضخم السكن، مدعوماً بشكل جزئي من تأشير أساسي أصغر وأيضاً من قوة الطلب المحلي على الوحدات السكنية.
    ونتيجة لهذه العوامل إضافة إلى توقعات استمرارية تباطؤ مؤشر التضخم الأساسي، توقع التقرير أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 2,8 في المائة، ليقل عن التوقعات السابقة التي أفادت بأن معدل التضخم سيصل إلى 2.9 في المائة.وكانت بيانات مؤشر تكلفة المعيشة، الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أشارت إلى بقاء معدل التضخم دون تغيير عند مستوى 2,8 في المائة على أساس سنوي في أيلول (سبتمبر).
     
     

      
     
    وظلت فئتا "الأغذية" و"السكن" تشكلان المصدر الرئيس للتضخم، حيث تسارعت معدلات التضخم فيهما على أساس سنوي في آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر). أما التضخم الأساسي، وهو مقياس مقدّر عن طريق جدوى للاستثمار يستبعد أسعار فئتي الأغذية والسكن، فقد تباطأ إلى 2,5 في المائة، على أساس المقارنة السنوية، مقارنة بـ 2,7 في المائة في آب (أغسطس)، شاملاً أغلب فئات التضخم الأساسي.
    وارتفعت مساهمة فئتي الأغذية والسكن إلى 54 في المائة مقارنة بـ 48 في المائة في الشهر السابق، ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى تسارع التضخم في هاتين الفئتين وكذلك تباطؤ فئات التضخم الأساسي.
    وسجل تضخم الأغذية ارتفاعاً نسبته 2,9 في المائة على أساس سنوي في أيلول (سبتمبر)، مكملاً بذلك تسارعه للشهر الثاني على التوالي على الرغم من تواصل انكماش أسعار الغذاء العالمية. وعلى أساس شهري، صعدت أسعار الغذاء بنسبة 0,9 في المائة في أيلول (سبتمبر) مقارنة بمتوسط بلغ 0,1 في المائة لأول ثمانية أشهر في عام 2014، ويرجع سبب ذلك إلى زيادة أسعار الخضراوات والأسماك والمأكولات البحرية، التي زادت بنسبة 5,8 في المائة و 3,2 في المائة على التوالي.
    وتسارع أيضا بشكل ملحوظ تضخم فئة "السكن" في سبتمبر على أساس سنوي بعد تباطؤ مؤقت في تموز (يوليو)، حيث تسارع إلى 3,4 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر مقارنة بـ 3,1 في المائة و 2,8 في المائة لشهري آب (أغسطس) وتموز (يوليو) على التوالي، مكملة بذلك نسبة مساهمة وصلت إلى 0,8 نقطة مئوية من إجمالي التضخم.
    ويلعب عنصر الإيجارات - الذي قد زاد أيضاً بنسبة 3,8 في المائة على أساس سنوي في أيلول (سبتمبر)- دوراً كبيراً في زيادة معدل التضخم في فئة السكن، حيث إن التأجيل الحاصل في المبادرات الحكومية لإصلاح سوق الإسكان يعني أن الترقب السابق لشراء مساكن دائمة قد هدأ، مما أدى إلى معاودة تزاول نشاط التأجير وبشكل متسارع أيضاَ.
    وسجلت أغلب فئات مؤشر التضخم الأساسي تباطؤاً في أيلول (سبتمبر)، حيث تباطأ التضخم السنوي لفئات النقل، وتأثيث وتجهيزات المنزل، والسلع والخدمات الأخرى إلى 0,2 في المائة و3,8 في المائة، و3,1 في المائة على التوالي، بينما تراجع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة – 0.3 في المائة على أساس شهري. فيما سجلت فئتا الملابس والبضائع الأخرى، أكبر تراجعات شهرية بنسبة – 0,8 في المائة على حد سواء، كما أن فئة النقل - التي تشكل ثالث أعلى وزن من سلة مؤشر تكلفة المعيشة - قد سجلت تراجعاً بنسبة 0,4 في المائة على أساس شهري، حيث إن الاستقرار في مؤشر التضخم الأساسي يعكس حركة موسمية.
     

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية